التخطي إلى المحتوى الرئيسي
كانت لعبة سنت بمعني المرور مباراة محببة أغرم بها المصريون منذ أقدم العصور وكان علي كل من اللاعبين تقديم 
قطعة مع سد الطريق أو اقصاء قطع خصمه وفق ما تقضي به عصي صغيرة تلقي أو زهر نرد قبل كل نقلة .
 تتكون من ثلاثين مربع مقسمة الي ثلاثة صفوف في كل صف عشرة مربعات ، وكانت في الدولة القديمة تلعب بسبع 
قطع ثم أصبحت فيما بعد تلعب بخمس قطع ، في الدولة الحديثة أصبحت القطع التي تلعب بها علي هي هيئة احد الاعداء 
مكتف يده خلف ظهره وراكع أو علي هيئه رأس الاله بس ( حامي الحوامل والاطفال ) ، وكانت لعبة سنت توضع علي 
مائدة منخفضة أو صندوق أو لوحة مستطيلة بسيطة من الحجر .

وكانت السنت تلعب في كل مكان وبين كافة طبقات المجتمع ، فقد كانت السنت هذه عند حسي رع من عظماء الدولة 
القديمة ضمن ألعاب أخري صورت في مقبرته في سقارة ، أما الأمير رع حوتب فقد أشار الي هذه اللعبة ضمن قائمة 
أمتعته الجنزية.
 كانت هذه اللعبة في الدولة القديمة والوسطي مجرد تسلية ، ولكن في الدولة الحديثة أصبحت لعبة في العالم الاخر 
والنجاح فيها متعلق بالعالم الاخر والاحداث التي تحدث للمتوفى عن طريق الرموز الموجودة بها . وكانت من المناظر
 المصورة علي جدران القبور وفي كتاب الموتى في الدولة الحديثة ، المتوفى جالسا قبالة منافس خفي يجاهد للمرور 
في العالم الآخر في غير سوء ، وكان لتوت عنخ آمون ثلاث رقاع للعبة سنت .

في الرقعة المعروض صورتها هنا نموذجاً فاخراً قائما علي ما يشبه أرجل الأسد علي اطار يشبه الزحافة علي حين 
زخرف الصندوق المستقل عن الاطار بالالقاب الملكية في حفر جميل ويتبين في رقعة اللعب ثلاثون مربعاً للسنت ، ومن 
أسفل رقعة ثانية بعشرين مربعاً فحسب ، اما درج حفظ قطع اللعب فقد وجد خالياً وملقي الي جوار جانبا ولعل هذه القطع
 الصغيرة كانت من مواد ثمينة سرقتها اللصوص ، أما قطع اللعب هنا فقد استعارت من صناديق لعب آخري للملك وبالمثل 
كانت اللعبة المقلوبة الصغيرة ذات الوجهين سهلة الحمل للجيب .
____________________________
الدولة الحديثة ، الاسرة 18 ، عهد توت عنخ آمون ، حوالي عام ( 1347 – 1337 ق.م. )
طيبة ، وادي الملوك ، ( مقبرة توت عنخ آمون رقم 62 ) حفائر عام 1922م
الارتفاع 20.2سم ، العرض 16 سم ، الطول 55 سم
أبنوس مذهب مكسو بالعاج
 المتحف المصري

تعليقات